هل لكلمةِ “المدينة” في القرآنِ العظيم أكثرُ من معنى؟

وردت كلمةُ “المدينة” في القرآنِ العظيم 14 مرة. 4 مراتٍ منها بمعنى “يثربَ” مدينةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم:
1- (مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِه) (من 120 التوبة).
2- (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ) (101 التوبة).
3- (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ) (من 60 سورة الأحزاب).
4- (يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُون) (8 المنافقون).
ولقد وردت كلمةُ “المدينة” في القرآنِ العظيم بمعانٍ أخرى، وذلك كما يُبيِّنُه لنا تدبُّرُ الآياتِ الكريمةِ التالية:
1- وردت كلمةُ “المدينة” بمعنى “مصر”، وذلك في الآياتِ الكريمةِ التالية: (قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) (123 الأعراف)، (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (30 يوسف)، (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ) (من 15 القصص)، (فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ) (من 18 القصص)، (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى) (من 20 القصص).
2- كما وجاءت كلمةُ “المدينة” بمعنى قريةِ سيدِنا لوط: (وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ. قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ) (67- 68 سورة الحِجر).
3- ووردت كلمةُ “المدينة” بمعنى المدينةِ التي كان يسكنُها أصحابُ الكهف: (وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا) (19 الكهف).
4- كما ووردت كلمةُ “المدينة” بمعنىً لا يعلمُه إلا الله: (وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ) (من 82 الكهف).
5- ووردت كلمةُ “المدينة” بمعنى القريةِ التي كان يسكنُها سيدُنا صالح: (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُون) (48 النمل).
6- كما ووردت كلمةُ “المدينة” بمعنى المدينةِ التي كان يسكنها سيدُنا إلياس: (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِين) (20 يس).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ ما تقدَّم، أنَّ كلمةَ “المدينة”، وكشأنِ كثيرٍ غيرِها من كلماتِ القرآنِ العظيم، يتحدَّدُ معناها بمقتضى السياقِ القرآني الذي ترِدُ فيه.

أضف تعليق