
نقرأُ في سورةِ النمل، وفي الآيةِ الكريمة 82 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ). وهذه الدابةُ التي سيُخرِجُها اللهُ تعالى من الأرض آيةً من آياتِه، وعلامةً من علاماتِ اقترابِ الساعة، لَتُذكِّرُنا بالناقةِ التي أرسلَها اللهُ تعالى إلى قومِ سيدِنا صالح آية: (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (73 الأعراف). ولقد سمَّى القرآنُ العظيم هذه الناقةَ “ناقة الله”، وذلك للتذكيرِ بعجيبِ خِلقتِها إذ خلقها اللهُ تعالى من لدنه خلقاً آنياً لحَظياً بقولِه لها “كُن فيكون”.
وبذلك تكونُ الدابةُ التي سيُخرِجُها اللهُ تعالى من الأرضِ قبلَ يومِ القيامة هي “دابةَ الله”؛ إذ أنَّ اللهَ تعالى سوف يخلقُها هي الأخرى من لدنه خَلقاً آنياً لحَظياً بقولِه لها “كُن فيكون”.
