
وصفَ اللهُ تعالى نارَ جهنم بأنَّها “لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ”: (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ. لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ. لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ) (26- 29 المدثِّر). فجهنمُ تُلوِّحُ بنارِها “كلَّ مَن يُلقى فيها” من البشر. وكلُّ قراءةٍ للآيةِ الكريمة “لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ” بغيرِ لسانِها العربيِّ المبين الذي أنزلَها اللهُ تعالى به لن تُفضِيَ بنا إلى الإحاطةِ بمعناها. فليس مقصودَ الآيةِ الكريمة أن نتوهَّمَ بأنَّ كلَّ البشرِ سيُلقَونَ فيها فتُلوِّحُهم بذلك نارُها! فتدبُّرُ هذه الآيةِ الكريمةِ بلسانِها العربي المبين يكفلُ لنا أن نتبيَّنَ معناها الذي انطوت عليه، والذي بالإمكانِ إيجازُه بالكلماتِ التالية: “نارُ جهنمَ تلوِّحُ كلَّ مَن يُلقى فيها من البشر”.
