
نقرأُ في سورةِ المؤمنون، وفي الآيةِ الكريمة 117 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُون).
تذكِّرُنا هذه الآيةُ الكريمة بالحقيقةِ القرآنيةِ التي مفادُها أنَّ اللهَ تعالى لم يُنزِل على أحدٍ من أنبيائه المُرسَلين ما بإمكانِ المشركين أن يتخذوه ذريعةً لهم يسوِّغون بها لهذا الذي هم عليه من إشراكٍ باللهِ تعالى وعبادةٍ لآلهةٍ أخرى معه. فالـ “برهان” الذي تشيرُ إليه هذه الآيةُ الكريمة هو إذاً أيُّ “أثارةٍ من عِلمٍ” يشتملُ عليه أيُّ كتابٍ أنزلَه اللهُ تعالى فيه ما يؤيِّدُ زعمَ المشركين بأنَّ اللهَ قد أمرَهم بأن يعبدوه مشركين به غيرَ موحِّدين له.
