وما ناصحُنا بأفضلِ حالٍ منا!

ومن عجائبِ الزمانِ التي لا تنقضي أن ينالَ الناصحَ غيرَ الأمين من مصائبِ الدهرِ ما لا قدرةَ له على أن يُزيحَ عن كاهلِه ما تضطرُّهُ إليهِ من ضنَكِ العيش وعسرتِه! فلو كان هذا الناصحُ أميناً في نُصحِه أما كان ليُجنَّبُ وعثاءَ الطريقِ وعثَراتِه؟! وألا تضطرُّ الحياةُ بمتغيِّرِ تصاريفِها ناصحَ غيرِه، بقلبٍ فيه مرَضٌ وغَرَض، لأن يُذكَّرَ بسابقِ نقدِه وتقريضِه؟! فها هي أوروبا اليومَ تقفُ حائرةً عاجزة أمامَ مشكلاتِها الاقتصادية وهي التي كانت بالأمسِ القريب تنصحُ هذه الدولةَ أو تلك من بلدانِنا العربية بما يتوجَّبُ عليها القيامُ به لترتقيَ باقتصادِها ويزدهرَ شعبُها!

أضف تعليق