
للقرآنِ العظيم لسانُه العربيُّ المبين الذي يستعصي على كلِّ مقاربةٍ لِنصِّه الكريم ترومُ فرضَ “قواعدَ نحويةٍ عليه لا يملكُ حيالَها غيرَ أن يلتزمَ بها وينصاعَ لها”! فالقرآنُ العظيم يتعالى بلسانِه العربي المبين على هكذا “مقارباتٍ” تُلزِمُ نصَّه الكريم بأن تكونَ كلمةُ “مَن”، على سبيلِ المثال، للعاقل وكلمةُ “ما” لغيرِ العاقلِ.
ومثالٌ على هذا الاستعصاءِ القرآني المبين على “قواعدِ النحو” قولُ اللهِ تعالى في الآيةِ الكريمة 6 الشمس: (وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا). فكلمةُ “ما” في هذه الآيةِ الكريمة تُشيرُ إلى اللهِ تعالى؛ إذ أنَّ اللهَ تعالى هو “مَن” طحى الأرضَ فبسطَها ودحاها ويسَّرَ للإنسانِ سُبلَ السيرِ فيها.
