ماذا تعني “الداروينيةُ المؤمنةُ بالله”؟

الداروينية، بصيغتِها الحالية، تنأى بنفسِها عن الخوضِ في الجِدالِ القائمِ بين القائلين بوجودِ اللهِ تعالى وبين الذين يُصِرون على ألا مبررَ هنالك للقولِ بوجودِه. فالداروينية تحسبُ أنَّها علمٌ، والعلمُ لا ينبغي له أن يُقحِمَ نفسَه في جدالاتٍ كهذه! ويُفنِّدُ زعمَ الداروينيةِ بأنَّها عِلمٌ إغفالُها كلَّ ما يتعارضُ مع منطلقِها النظري المستندِ إلى الأصلِ الحيواني للإنسان! فلو كانت الداروينيةُ عِلماً حقاً، لانتهجت نهجاً عِلمياً في مقاربتِها لأصلِ الإنسان ولَأوجبَ عليها ذلك أن تأخذَ بِعينِ الاعتبار كلَّ ما يتناشزُ به الإنسانُ عن الحيوان. ولذلك فلن تصبحَ الداروينيةُ عِلماً إلا بأن تُسلِمَ قيادَها لله فتتدبَّرَ حالَ الإنسانِ بعيداً عن أيِّ “تنظيرٍ” أو أفكارٍ مسبقة.

أضف تعليق