
نقرأُ في سورةِ الزخرف، وفي الآيتَين الكريمتَين 26- 27 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ. إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ هاتين الآيتَين الكريمتَين، أنَّ قومَ سيدِنا إبراهيم لم يكونوا جاهلين بأنَّ لهم رباً هو اللهُ تعالى. فقومُ سيدِنا إبراهيم كانوا يعبدون اللهَ مشركين به غيرَ مسلمين له. ولذلك استثنى سيدُنا إبراهيم اللهَ الذي فطرَه من براءتِه مما كان يعبدُ قومُه، فقالَ: ” إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي”.
