“سِدرةُ المنتهى” في القرآنِ العظيم و”شجرةُ المعرفة” في العهدِ القديم

سِدرةُ المنتهى هي الشجرةُ التي أمرَ اللهُ تعالى أبوَينا آدمَ وزوجَه بألا يقرباها: (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ) (19 الأعراف).
ولقد رأى رسولُ اللهِ صلى اللهُ تعالى عليه وسلم سدرةَ المنتهى في جنةِ المأوى ليلةَ معراجِه الشريف: (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى. عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى) (13- 15 النجم).
ولقد وصفت التوراةُ التي بين أيدي الناس (العهد القديم) الشجرةَ التي أكلَ منها أبوانا آدمُ وزوجُه بأنَّها “شجرةُ المعرفة”. ولم يرِد في القرآنِ العظيم بشأنِ هذا الوصف ما يشيرُ إليه من قريبٍ أو بعيد. وهذا دليلٌ يضافُ إلى مئاتِ الأدلةِ التي يتكفَّلُ تدبُّرُنا للقرآنِ العظيم، ومقارنتُه بما ورد في العهدِ القديم، أن نخلصَ إلى ما يدحضُ ويفنِّدُ زعمَ أولئك الذين يقولون بأن القرآنَ العظيم قد أخذ عن العهدِ القديم الكثيرَ الكثير مما وردَ فيه.

أضف تعليق