تعالي بركاتِ اللهِ على الأسباب

بثَّ اللهُ تعالى في الوجودِ من القوانينِ والأسبابِ كلَّ ما هو كفيلٌ بتسييرِ وقائعِه وأحداثِه، وسلَّط بعضَها على بعض فجعلَ “القولَ الفصل” لما شاءَ منها، وذلك في تراتُبٍ مُحكَمٍ فلا يطغى أعلاها على أدناها ولا يملكُ أدناها ما يُمكِّنُه من التمنُّعِ على أعلاها. غيرَ أنَّ اللهَ تعالى قادرٌ إن شاء على أن يكفَّ يدَ ما شاء من هذه القوانينِ والأسباب فلا يكونَ بوسعِها أن تفعلَ بعدها ما خُلِقت لتفعلَه، فبركاتُ اللهِ إذا ما تنزَّلت كان لها أن تفعلَ العجبَ العُجاب وإن تعارضَ ذلك مع ما بثَّه اللهُ تعالى في الوجودِ من قوانينَ وأسباب.

أضف تعليق