
وردت كلمةُ “السوء” في سورةِ يوسف بمعنى يشملُ السيئاتِ كلَّها جميعاً، وذلك في الآيةِ الكريمة 53 منها: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ).
كما ووردت هذه الكلمةُ بمعنى تعدِّي حدودِ الله التي فرضها على بني آدم، وذلك على قدرِ تعلُّقِ الأمر بكلِّ ما هو ذو صلةٍ بالجنس عند الإنسان، وذلك في الآياتِ الكريمةِ التالية:
1- (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) (24 يوسف).
2- (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (25 يوسف).
3- (قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ) (من 51 يوسف).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ ما تقدَّمَ أعلاه، أنَّ السياقَ القرآني هو الذي يحدِّدُ معنى الكلماتِ التي يتكوَّنُ منها؛ فإن شاءَ أبقى هذا المعنى على ما تواضعنا عليه وإن شاءَ أكسبَه ما يشاءُ من معنى.
