كيف جعلَ اللهُ تعالى كوكبَ الأرضِ أهلاً لأن يستقبلَ الحياةَ بتجلياتِها كافة نباتيةً وحيوانيةً وبشرية؟

يكفلُ لنا تدبُّرُ ما انتهى إليهِ عِلمُ الفَلَك إلى يومِنا هذا، من نجاحاتٍ وإخفاقات، أن نخلصَ إلى ما يُعينُنا على تبيُّنِ حقيقةٍ مفادُها أن الحياةَ على هذه الأرض ما كان لها أن تنشأَ أبداً من دونِ تدخُّلِ اللهِ تعالى. فلو كانت الحياةُ على هذه الأرض قد نشأت “من تلقاءِ نفسِها”، أما كنا لنتبيَّنَ تواجداً للحياةِ على كواكبَ أخرى غيرَ كوكبِ الأرض؟! فعِلمُ الفلَكِ المعاصر قد أخفقَ في الحصولِ على أيِّ دليلٍ على أنَّ هنالك تواجداً للحياةِ خارجَ كوكبِ الأرض، وذلك على الرغمِ من انقضاءِ ما يربو على الستين عاماً منذ أن انطلقَ البحثُ الجِدِّي عن كواكبَ شبيهةٍ بالأرض في الفضاءِ الخارجي.
إنَّ انتفاءَ تواجدِ أيِّ أثرٍ للحياةِ في الفضاءِ الخارجي، حتى هذه اللحظة، لَيُذكِّرُنا بما بوسعِنا أن نتبيَّنَه بتدبُّرِ الآياتِ الكريمةِ التالية:
1- (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (29 البقرة).
2- (وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ) (10 الأعراف).
3- (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ. وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِين) (9- 10 فُصِّلَت).
فالحياةُ على هذه الأرض ما كان لها أن تظهرَ لولا أنَّ اللهَ تعالى هو مَن أوجدها وقيَّضَ لها من الأسبابِ ما هو كفيلٌ بجعلِها تغزو كوكبَ الأرض.

أضف تعليق