أيُّهما أشدُّ خَلقاً الإنسُ أَم الجان؟

تكشفُ لنا قصةُ سيدِنا سليمان في سورةِ النمل عن جملةٍ من الحقائقِ الصادمة. ومن هذه الحقائق حقيقةُ كونِ الجِنِّ “أشدَّ خَلقاً” من الإنس. فالجنُّ قد خلقَهم اللهُ تعالى من نارٍ بينما خلقَ الإنسَ من طين. ولقد يسَّرت هذه الخِلقةُ الناريةُ الأصلِ للجِنِّ القيامَ بما يعجزُ الإنسُ عن القيامِ به، ومن ذلك قدرةُ عفريتِ الجنِّ على أن يأتِيَ سيدَنا سليمان بعرشِ ملكةِ سبأ من اليمنِ إلى فلسطين في غضونِ ساعاتٍ قلائل.
وهنا لابد من التشديدِ على واحدةٍ من الحقائقِ القرآنيةِ التي يتعيَّنُ علينا أن نقدِرَها حقَّ قدرِها حتى لا نضلَّ السبيلَ فنتوهَّمَ أنَّ كلَّ مَن جعله اللهُ تعالى “شديدَ الخَلق” يفضلُ بالضرورة من لم يكن كذلك. فاللهُ تعالى لم يجعل لغيرِ التقوى معياراً يفاضَلُ به بين عبادِه الذين خلقهم لعبادتِه من جنٍّ وإنس.

أضف تعليق