هل وردت كلمةُ “زكاة” في القرآنِ العظيم بغيرِ المعنى الذي وردت به كلمةُ “الزكاة” فيه؟

أمرَ اللهُ تعالى الذين آمنوا بأن يعملوا الصالحاتِ حتى يكونوا من عبادِه الذين أخلصوا دينَهم للهِ فكانوا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات. ولقد وعدَ اللهُ تعالى الذين آمنوا وعملوا الصالحات بأن يُحيِيَهم حياةً طيبة في هذه الدنيا وأن يُدخلَهم جناتٍ تجري من تحتِها الأنهارُ في الآخرة: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (97 النحل)، (وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا. مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا) (من 2- 3 الكهف).
ولا يكتملُ “إيمانٌ وعملٌ صالح” إلا بـ “الزكاةِ” التي أمرَ اللهُ تعالى بها عبادَه المؤمنين في مواطنَ قرآنيةٍ عِدة. ومن هذه المواطنِ الجليلة:
1- (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِين) (43 البقرة).
2- (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا) (31 مريم).
3- (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ. الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُون) (من 6- 7 فُصِّلت).
ولقد وردت في القرآنِ العظيم كلمةُ “زكاة” بمعنى هو ذات المعنى أعلاه: (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) (39 الروم).
ونقرأُ في القرآنِ العظيم أيضاً قولَ اللهِ تعالى:
1- (فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا) (81 الكهف).
2- (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا) (13 مريم).
فالمعنى الذي تنطوي عليه كلمةُ “زكاة” في هاتين الآيتَين الكريمتين ذو صلة بالمعنى الذي ينطوي عليه قولُ اللهِ تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا. فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا. قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) (7- 10 الشمس).

أضف تعليق