في معنى “الأرض” في قَولِ اللهِ تعالى “وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ”

وردت كلمةُ “الأرض” في القرآنِ العظيم بمعانٍ عدة. ومن هذه المعاني ما بوسعِنا أن نتبيَّنَه بتدبُّرِ قولِ اللهِ تعالى في الآياتِ الكريمةِ التالية:
1- (وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ) (10 الرحمن).
2- (أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ. وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ. وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ. وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) (17- 20 الغاشية).
3- (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا) (19 نوح).
4- (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ) (من 3 الرعد).
5- (وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا) (من 19 الحِجر).
فالأرضُ التي يُشيرُ إليها قَولُ اللهِ تعالى في هذه الآياتِ الكريمة هي ما جعلَه اللهُ تعالى من مساحةِ “كوكبِ الأرض” مُيسَّراً لعبادِه يعيشون فيها. ولقد أشارَ اللهُ تعالى إلى ذلك في مواطنَ قرآنيةٍ عدة منها:
1- (وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) (8 إبراهيم).
2- (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ) (من 10 الجمعة).
كما ووردت كلمةُ “الأرض” في القرآنِ العظيم بمعنى “كوكبِ الأرض”:
1- (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) (من 3 التغابن).
2- (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا) (37 النبأ).
3- (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) (41 فاطر).
وبهذا المعنى نقرأُ قَولَ اللهِ تعالى في الآيةِ الكريمة 18 من سورةِ الرعد: (وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ). فالأرضُ هنا هي كلُّ الأرضِ جميعاً ببرِّها وبحرِها.

أضف تعليق