في معنى “التراجُع” كما فصَّلَهُ وبيَّنَهُ قرآنُ اللهِ العظيم

نقرأُ في سورةِ البقرة، وفي الآيةِ الكريمةِ 230 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ).
يكفلُ لنا تدبُّرُ هذه الآيةِ الكريمة أن نتبيَّنَ المعنى الذي ينطوي عليه “التراجع” في القرآنِ العظيم. فـ “التراجع” بالمعنى القرآني هو العودةُ إلى ما كان عليه الأمرُ من قبلِ أن يَجِدَّ جديدٌ نجمَ عنه تغيُّرٌ في حالةِ هذا الشيء. وفي هذه الآيةِ الكريمة يتجلَّى المعنى الذي ينطوي عليه “التراجع” في عودةِ الأمورِ إلى ما كانت عليه بين المرءِ وزوجِه قبل أن يستجدَّ ما فرَّقَ بينهما من طلاقٍ وما أعقبَه. ويكفلُ لنا ذلك أن نحرِّرَ كلمةَ “التراجع” من تلك المعاني التي أسبغناها عليها من مثلِ الانسحابِ والتقهقر وغيرِ ذلك.

أضف تعليق