ما حُكمُ أهلِ القرية التي أبى أهلُها أن يُضيِّفوا سيدَنا موسى والعبدَ الصالح؟

نقرأُ في سورةِ الكهف، وفي الآيةِ الكريمةِ 77 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا). فما هو حُكمُ أهلِ هذه القريةِ التي أبى أهلُها أن يُضيِّفوا سيدَنا موسى والعبدَ الصالح، وذلك وفقاً لِما جاءنا به قرآنُ اللهِ العظيم؟
يتكفَّلُ بالإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ ونتدبَّرَ قولَ اللهِ تعالى:
1- (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا) (36 النساء).
2- (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (215 البقرة).
3- (فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (38 الروم).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ هذه الآياتِ الكريمة، أنَّ حُكمَ تلك القريةِ الظالِمِ أهلُها هو حُكمُ “المتعدِّي لحدودِ الله”؛ هذا الحكمُ الذي فصَّلته لنا وبيَّنته الآيةُ الكريمة 14 من سورةِ النساء: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ). فسيدُنا موسى والعبدُ الصالح كان كلٌ منهما هو “ابنَ السبيل” الذي ورد ذكرُه في هذه الآياتِ الكريمة.

أضف تعليق