
كانت المستعمراتُ البريطانية في “العالَم الجديد” أُولى الأراضي التي غابت عنها شمس الامبراطورية البريطانية. ومن مفارقاتِ الأقدارِ وغريبِ عجائبِها أنَّ مَن كان محتَلاً بالأمسِ القريب أصبحَ اليومَ هو المحتل! فبريطانيا اليومَ لم تعُد تلك الامبراطوريةَ التي كانت يوماً تحكمُ “الشرقَ الأمريكي”! والمستعمَرون الأمريكيون بالأمس غدَوا اليومَ هم منَ يستعمرون بريطانيا التي تنازلت عن قرارِها السيادي لأحفادِ مَن كانت يوماً تسومُهم سوءَ العذاب! فبريطانيا قد أضحت اليومَ تأتمرُ بأمرِ وزارةِ الخارجيةِ الأمريكية وذلك على قدرِ تعلُّقِ الأمرِ بما يتوجَّبُ عليها القيامُ به خارجَ حدودِها الجغرافية!
