
نهى اللهُ تعالى عبادَه الذين آمنوا عن الشنآن فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى). فالشنآنُ إذاً هو التعاملُ مع الآخرين بما يُرضي النفسَ ويُغضبُ الله، وذلك انتصاراً لها على الحقِّ الذي جُبِلت على أن تعافَه وتأبى الانصياعَ له. أما الإحسان، فهو معاملةُ الآخرين بالحسنى وبما لا يجعلُ العبدَ يُسيءُ إليهم رداً منه على ما سبقَ منهم من إساءةٍ إليه. ولقد أمرَ اللهُ تعالى عبادَه الذين آمنوا بالإحسان: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ). فالإحسانُ إذاً هو ضديدُ الشنآن، والإحسانُ بعدُ هو الاتقانُ الذي يحبُّه اللهُ تعالى ورسولُه.
