في معنى “ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ” في قَولِ اللهِ تعالى “هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ”

نقرأُ في سورةِ الأنعام، وفي الآيةِ الكريمةِ 2 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ). وتشتملُ هذه الآيةُ الكريمةُ على إيجازٍ معجزٍ لرحلةِ تخلُّقِ الإنسانِ من الطينِ وحتى أصبحَ للهِ تعالى خصيماً مبيناً: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ) (4 النحل)، (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ) (77 يس).
فاللهُ تعالى خلقَ الإنسانَ من طين، ثم قضَّى أجلاً من الزمانِ لا يعلمُ مدَّتَه إلا هو، وذلك حتى تخلَّقَ بشراً سوياً في أحسنِ تقويم، ثم كان أن قضى اللهُ تعالى على الإنسانِ أن يمكثَ في الجنةِ عنده أجلاً مسمى تعيَّنَ عليه بعدها أن يخرجَ منها فيعودَ من جديدٍ إلى الأرضِ التي خُلِقَ منها، وليخرجَ على اللهِ تعالى بعدها أناسٌ كافرون يكذبون بالدين.

أضف تعليق