في معنى قَولِ اللهِ تعالى “فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا”

نقرأُ في سورةِ النساء، وفي الآيةِ الكريمة 3 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا). فما هو معنى “فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا” في هذه الآيةِ الكريمة؟
يظنُّ البعض أنَّ معنى قولِ اللهِ تعالى هذا هو ذاتُ المعنى الذي ينطوي عليه قولُ اللهِ تعالى (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) (من 129 النساء). وهذا ظنٌّ يدحضُه ويفنِّدُه تدبُّر قولِ اللهِ تعالى “وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى” في الآيةِ الكريمة 3 النساء أعلاه. فقولُ اللهِ تعالى “فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا” إذاً هو إجمالٌ لتفصيلٍ مفادُه: “فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا في اليتامى”، وليس كما ذهب إليه البعضُ من أنَّه إجمالٌ لتفصيلٍ مفاده “فإن خفتم ألا تعدلوا بين النساء”.

أضف تعليق