لماذا كان الجيشُ “الإسرائيلي” أكثرَ جيوشِ العالَمِ إجراماً وإفساداً في الأرض؟

يظنُّ كثيرٌ من الناسِ ألا جيشَ يفوقُ الجيشَ المغولي إجراماً وإفساداً في الأرض! وهذا ظنٌّ يدحضُهُ ويُفنِّدُه ما يُصِرُّ على ارتكابِه الجيشُ “الإسرائيلي” كلَّ يومٍ من مجازرَ وفظاعاتٍ بحقِّ أهلِ غزةَ العُزَّل. فما الذي جعلَ الجيشَ “الإسرائيلي” أكثرَ جيوشِ العالِمِ إجراماً وإفساداً في الأرض على مَرِّ التاريخ؟
يتكفَّلُ بالإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ ونتدبَّرَ ما فصَّلَه القرآنُ العظيم وبيَّنَه بشأنِ هذا الذي كان عليه الذين كفروا من بَني إسرائيل خُبثاً ولؤماً وحقداً وإيذاءً لأنبياءِ اللهِ الذين أرسلَهم اللهُ إليهم ليُخرِجوهم من الظُّلُماتِ إلى النورِ فأبَوا إلا أن يُبالغوا في التعبيرِ عن سوءِ طوِيَّتِهم وإلى الحدِّ الذي جعلَهم يُقدِمون على قتلَ أنبيائهم:
1- (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (5 الصف).
2- (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ. ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) (181- 182 آل عِمران).
3- (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (183 آل عِمران).
4- (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ) (من 13 المائدة).
5- (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ. كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (78- 79 المائدة).
يكفلُ لنا تدبُّرُ هذه النخبةِ الجليلة من آياتِ اللهِ تعالى في قرآنِه العظيم أن نتبيَّنَ العلةَ من وراءِ كلِّ هذا الذي هم عليه جنودُ الجيشِ الإسرائيلي من إجرامٍ منقطعِ النظير. فمَن لعنه اللهُ تعالى لا يُتوقَّعُ أن يصدرَ عنه إلا ما هو كفيلٌ بأن يؤبِّدَ هذه اللعنةَ التي لا يبدو أنَّ قوماً كانوا أهلَها وأحقَّ بها من هؤلاء الذين قست قلوبُهم فتطاولوا على اللهِ تعالى وعلى أنبيائه تعذيباً لهم وإضراراً وصلَ حدَّ القتل. ألا لعنةُ اللهِ على القومِ المفسدين.

أضف تعليق