
كشفت الأحداثُ الأخيرةُ في غزة عن استحالةِ أن يكونَ هناك ما بوسعِهِ أن يخلِّصَ الغربَ من نفاقِهِ وازدواجيةِ معاييرِه والتي تجلَّت أيما تجلٍّ في هذا الإخفاقِ من جانبِه في إجبارِ دولةِ “إسرائيل” على الانصياعِ للقانونِ الدولي الذي يفاخرُ قادةُ الغرب بأنهم المدافعون عنه والمنافحون عن نصوصِه! وما هذا الإخفاقُ إلا مظهراً من مظاهرِ الانهيارِ الأخلاقي للغرب؛ هذا الانهيارُ الذي لابد وأن ينتهيَ يوماً ما قريبا بانهيارِ حضارة الغرب. فالغربُ كان عليه، ومن قبل أن يمالئَ الظالمَ الاسرائيلي، أن يتدبرَ جيداً كلماتِ أميرِ الشعراء أحمد شوقي: “وَإِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاقُ مَا بَقِيَتْ فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاقُهُمْ ذَهَبُوا”.
