
نقرأُ في سورةِ الكهف، وفي الآيةِ الكريمة 65 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا). كما ونقرأُ في سورةِ مريم، وفي الآيتَين الكريمتَين 12- 13 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا. وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا).
فاللهُ تعالى قد آتى سيدَنا يحيى من لدنه حناناً تجلَّى رحمةً منه عليه السلام بكلِّ ما كان يعرِضُ له من إنسانٍ وحيوان، وهو حنانٌ ليس من سبيلٍ إليه إلا بأن يؤتاه المرءُ من لدن اللهِ تعالى. واللهُ تعالى كان قد آتى عبدَه الصالح (الخضِر) من لدنه علماً ليس بمقدورِ مخلوقٍ أن يحيطَ به بعقلٍ أو بغيرِ ذلك مما يستحصَلُ به العلمُ من أسباب.
فكلٌّ من سيدِنا يحيى وسيدِنا الخضر قد آتاهُ اللهُ ما ليس بإمكانِ المرءِ أن يحظى به مهما تذرَّعَ إلى ذلك من أسباب.
