شفاءُ سيدِنا أيوب علةً وأسباباً

نقرأُ في سورةِ الأنبياء، وفي الآيتَين الكريمتَين 83- 84 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ).
ولقد فصَّلت لنا سورةُ ص، وفي الآياتِ الكريمةِ 41 -44 منها، تفاصيلَ استجابةِ اللهِ تعالى وكشفِه الضُّرَّ الذي ابتُليَ به سيدُنا أيوب: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ. ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ. وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ. وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ). فاللهُ تعالى فجَّرَ ماءً تحت قدمَي سيدِنا أيوب ما أن ضربَ الأرضَ برجلِه. وهذا الماءُ ما كان له من وجودٍ قبل أن يخلقَه اللهُ تعالى خلقاً آنياً لحظياً بقولِهِ له “كُن فيكون”. ولقد تداوى سيدُنا أيوب بهذا الماء فكان سببَ تعافيه وشفائه مما كان قد ألمَّ به. فـ “علةُ شفاءِ” سيدِنا أيوب إذاً هي “كُن فيكون”، و”سببُ شفائه” هو هذا الماءُ الذي ما كان له أن يكون لولا “كُن فيكون”.

أضف تعليق