
نشرَ داروين كتابَه “في أصل الأنواع عن طريق الانتقاء الطبيعي” في مسعىً من جانبِه للتعليلِ لهذا الذي تتصفُ به الطبيعةُ، بنباتِها وحيوانِها، من تنوُّعٍ حيوي. فهل نجحت الداروينيةُ في التعليلِ للعلةِ الكامنةِ من وراءِ تنوُّعِ الأنواع؟ يتكفَّلُ بالإجابةِ على هذا السؤال أن نعلمَ بأنَّ الأساسَ الذي بنى داروين عليه مشروعَ كتابِهِ هذا لا يمتُّ للطبيعةِ بِصِلة. فالقولُ بـ “الانتقاء الطبيعي” يفترضُ بأنَّ الطبيعةَ تقترفُ “أخطاءً”، وأنَّ البقاءَ لن يُكتبَ إلا لِمَن لم يخالط نشأتَه “خطأٌ” من “أخطاءِ” الطبيعة هذه! فالقولُ بأنَّ “الطبيعةَ تُخطئ” إنما هو افتراضٌ فلسفي يفتقرُ إلى أيِّ دليلٍ علمي. وكفى بهذا برهاناً على أنَّ الداروينيةَ قد أخفقت في التعليلِ لتنوعِ الأنواع وأصلِها!
