موسى وعيسى والذين كفروا من بَني إسرائيل في القرآنِ العظيم

يضطرُّنا إجرامُ الجيش “الإسرائيلي” بحقِّ أهلِ غزةَ والضفةِ الغربية إلى التساؤلِ عن السببِ الكامنِ من وراءِ هذا الإجرام. وليس هناك مَن بمقدورِهِ أن يمدَّ لنا يدَ العونِ حتى نتبيَّنَ الإجابةَ الصائبةَ على هذا السؤال إلا قرآنُ اللهِ العظيم الذي أنزلَه اللهُ تعالى على رسولِه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وسلَّم “تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ”. فأسلافُ الجيشِ الإسرائيلي المجرم هم أولئك الذين قالَ فيهم اللهُ تعالى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (5 الصف). وهم ذاتُهم الذين قالَ فيهم اللهُ تعالى مخاطباً سيدَنا عيسى ابنَ مريم: (وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) (من 110 المائدة).
فأحفادُ هؤلاء الطغاة\ المفسدين في الأرض إذاً لا يُتوقَّعُ منهم أن يكونوا أقلَّ من أجدادِهم ظلماً وعدواناً وطغياناً! ويكفيهم أنَّ اللهَ تعالى قالَ فيهم: (كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (من 64 المائدة). ويكفينا أن نعلمَ أنَّ أفرادَ الجيشَ “الإسرائيلي” المجرم قد لعنهم اللهُ تعالى كما لعنَ أجدادَهم وأسلافَهم من قبل: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ. كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (78- 79 المائدة).
أفبعدَ هذا الذي تبيَّنَ لنا لا يزال نفرٌ منا يصدقُ أنَّ بالإمكانِ أن تكونَ بيننا وبين هؤلاء الذين لعنهم الله مودة؟! (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (75 البقرة).

أضف تعليق