في معنى قَولِ اللهِ تعالى “وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْر”

وردَ قولُ اللهِ تعالى “وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ” في القرآنِ العظيم مرتين اثنتَين، وذلك في الآيةِ الكريمةِ 90 من سورةِ يونس وفي الآيةِ الكريمةِ 138 من سورةِ الأعراف. فما هو معنى قَولِ اللهِ تعالى هذا؟
يتكفَّلُ بتبيُّنِ هذا المعنى أن نستذكرَ ونتدبَّرَ الآياتِ الكريمةَ التالية:
1- (وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى) (77 طه).
2- (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ) (63 الشعراء).
3- (فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ. وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ) (23- 24 الدخان).
فجوازُ اللهِ تعالى ببَني إسرائيلَ البحرَ قد سبقَه شقُّ هذا البحرِ وبالكيفيةِ التي يسَّرَ اللهُ تعالى بها لقومِ سيدِنا موسى أن يسلكوه طريقاً يبَساً دون أن ينالَ منهم شيءٌ من مائه، وهو الأمرُ الذي لم يُتحه لفرعونَ وجندَه فكان أن أطغى عليهم ماءَه فأغرقَهم.

أضف تعليق