
وردت كلمةُ “الأسماء” في القرآنِ العظيم خمسَ مرات، أربعةٌ منها موصوفةٌ بـ “الحسنى”، وذلك في سياقٍ ذي صلةٍ بـ “أسماءِ اللهِ الحسنى”. والمرة الخامسة هي في سياقِ حديثِ اللهِ تعالى عن آدمَ أبي البشر: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا). ولقد اختلفَ أهلُ التأويل في معنى هذه الأسماء فذهبوا في ذلك مذاهبَ شتى. وإنَّ المرءَ لَيعجبُ كيف فات أهلَ التأويل أن يُضيفوا إلى ما عدَّدوه من معانٍ لهذه “الأسماء” ما كان حرياً بهم أن يتبيَّنوه بتدبُّرِ مواطنِ ورودِ كلمة “الأسماء” في القرآن العظيم! أفما كانوا حينها ليُجمعوا على ما هو أحقُّ أن يكونَ معنى “الأسماء” التي علَّمها اللهُ تعالى أبانا آدم؟ أفليست أسماءُ اللهِ الحسنى هي أجدرَ بأن تكونَ “الأسماءَ” التي علَّمها اللهُ تعالى آدم؟!
