لماذا خلقَ اللهُ تعالى الإنسانَ ضعيفاً؟

نقرأُ في سورةِ النساء، وفي الآيةِ الكريمةِ 28 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا). فلماذا خلقَ اللهُ تعالى الإنسانَ ضعيفاً؟
يُعينُ على تبيُّنِ الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ الحقيقةَ القرآنيةَ التي مفادُها أنَّ اللهَ تعالى قد جعلَ هذه الدنيا دارَ شقاءٍ وابتلاء، وأنَّه ما كان ليجعلَ الإنسانَ يهنأُ له عيشٌ فيها دون أن تعتورَ عيشَه من المنغصاتِ والمكدِّرات ما هو كفيلٌ بتبيانِ معدنِه والإفصاحِ عن كُنهِ جوهرِه. فاللهُ تعالى خلقَ الإنسانَ في كَبَد (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ) (4 البلد). واللهُ تعالى فتنَ الإنسانَ وابتلاهُ وجعلَه محلاً لتجلِّي ذلك الجانبِ من طيفِ أسمائه الحسنى الذي صارت حياةُ الإنسانِ بمقتضاهُ امتحاناً متواصلاً مادامَ الإنسانُ حياً. فكيف لا يخلقُ اللهُ تعالى الإنسانَ ضعيفاً وفي ضعفِه ما يكفلُ لهذا الامتحانِ أن يضطرَّه إلى الإفصاحِ عن كامنِ حقيقتِه التي ستخلِّدُهُ إما في نارِ جهنمَ أو في الجنةِ أبدَ الآبدين؟

أضف تعليق