في معنى قَولِ اللهِ تعالى “وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا”

نقرأُ في سورةِ الزخرف، وفي الآياتِ الكريمةِ 57- 62 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ. وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ. إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ. وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ. وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ). فما هو معنى “وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا”؟
يعينُ على تبيُّنِ هذا المعنى أن نستذكرَ ونتدبَّرَ الآياتِ الكريمةَ التالية:
1- (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُون) (44 الزخرف).
2- (ِإنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) (40 الحاقة).
3- (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (192 الشعراء).
4- (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) (77 الواقعة).
5- (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ) (من 41 فصلت).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ الآياتِ الكريمةِ أعلاه، أنَّ بإمكانِنا أن نوجزَ المعنى الذي ينطوي عليه قولُ اللهِ تعالى “وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ” بالكلماتِ التالية: “أنزلَ اللهُ تعالى قرآنَه العظيم إنباءً للناسِ وإعلاماً لهم وإخباراً بأنَّ الساعةَ حقٌّ وأنَّها آتيةٌ لا ريب فيها”,

أضف تعليق