هل هناك فرقٌ في المعنى بينَ “لِأَجَلٍ مُسَمًّى” و”إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى” في القرآنِ العظيم؟

نقرأُ في سورةِ الرعد، وفي الآيةِ الكريمةِ 2 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى). كما ونقرأُ في سورةِ لقمان، وفي الآيةِ الكريمةِ 29 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى). فهل هناك فرقٌ في المعنى بين “لِأَجَلٍ مُسَمًّى” و”إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى” في هاتين الآيتَين الكريمتَين؟
يكفلُ لنا تدبُّرُ هاتين الآيتَين الكريمتَين أن نخلصَ إلى نتيجةٍ مفادها ألا فرقَ هناك في المعنى بينهما، وأن الفرقَ في المبنى هو الفرقُ الوحيد بينهما. وهذا الفرقُ في المبنى يوجِبُ علينا أن نقدِرَه حقَّ قدرِه وألا نمرَّ عليه مروراً لا يفيه حقَّه ومستحقَّه من التباينِ والاختلافِ والتمايز. فالقرآنُ العظيم كتابُ معنى وكتابُ مبنى. فمبنى القرآنِ العظيم له من الأسرارِ ما يُذكِّرُنا بقولِ رسولِ اللهِ صلَّى الله تعالى عليه وسلَّم في القرآن إذ وصفه بأنَّه “كتابٌ لا تنقضي عجائبُه”. فتدبُّرُ مبنى القرآنِ العظيم كفيلٌ بأن يُجلِّيَ لنا من عجائبِه ما لا يمكننا أن نحيطَ به إن نحن قصرنا تدبُّرَنا لآياتِه على معناها عوضَ استكمالِ تدبُّرِنا بتدبُّرِ مبناها.

أضف تعليق