مَن هو المقصودُ بقولِ اللهِ تعالى: (قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)؟

نقرأُ في سورةِ آل عِمران، وفي الآيتَين الكريمتَين 73- 74 منها، قولَ اللهِ تعالى: (قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ). فمَن هو المقصود بِقَولِ اللهِ تعالى هذا؟
يتكفَّلُ بالإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ ونتدبَّرَ قولَ اللهِ تعالى في الآيتَين الكريمتَين 72- 73 من سورةِ آل عمران ذاتِها: (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ. وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ قولِ اللهِ تعالى هذا، أنَّ المقصودَ بقولِ اللهِ تعالى: “قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ” هو رسولُ اللهِ تعالى صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم الذي آتاه اللهُ تعالى قرآناً عربياً وردَ فيه ما توهَّمَ الذين كفروا من أهلِ الكتاب أنَّه لم يرِد في كتابٍ آخرَ غيرِ ما بين أيديهم من كتاب.

أضف تعليق