في معنى كلمةِ “الأمر” في الآيتَين الكريمتَين 5 السجدة و12 الطلاق

ما هو معنى كلمةِ “الأمر” الواردةِ في الآيةِ الكريمةِ 5 من سورةِ السجدة: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ)؟
يتكفَّلُ بتبيُّنِ الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ ونتدبَّر قولَ اللهِ تعالى في الآيةِ الكريمة 12 من سورةِ الطلاق: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا). فكلمةُ “الأمر” في هذه الآيةِ الكريمة تُشيرُ إلى القرآنِ العظيم الذي يتنزَّلُ بين السمواتِ السبع من اللهِ تعالى في عالَمِ عرشِه حتى يصلَ رسولَه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم. ولقد عهدَ اللهُ تعالى إلى روحِه الأمين سيدِنا جبريل بأن ينزلَ بهذا القرآنِ على قلبِ رسولِه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (192- 195 الشعراء).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ ما تقدَّم، أنَّ كلمةَ “الأمر” في الآيةِ الكريمة 5 من سورةِ السجدة أعلاه تُشيرُ هي الأخرى إلى القرآنِ العظيم الذي كفَّل اللهُ تعالى سيدَنا جبريل بأن “يدبِّرَ الأمر” فيقومَ بإيصالِه، وعلى النحو الذي أمرَه اللهُ تعالى به، إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ  تعالى عليه وسلَّم، وليعودَ بعدها من حيث جاء إلى تخومِ عالَمِ العرش عند أقطارِ السمواتِ والأرض.

أضف تعليق