
تتغيَّرُ أحوالُ الدنيا من حالٍ إلى حال وتتماثلُ أحوالُ السفهاءِ من الرجال! فالوعدُ الذي قطعه بلفور على نفسِه وبلادِه كان ليقطعُه كلُّ مَن حذا حذوَه من ساسةِ بلادِه في الانصياعِ لما تأمرُ به النفسُ ويزيِّنُه الهوى من الظلمِ والجَورِ بحقِّ مَن ظنَّ القومُ أن ليس عليهم فيهم سبيل، وأنه يحقُّ لهم بالتالي أن يقتلعوهم من أرضهم وأن يشرِّدوهم في مشارقِ الدنيا ومغاربِها. فلا فرقَ هنالك حقيقياً بين كاميرون أو سوناك وبلفور؛ فكلُّهم في البغي والعدوانِ والطغيانِ سواء، وكلٌّ منهم قد ارتضى أن يتَّخذَ إلهَه هواه!
