في معنى “بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ” في الآيةِ الكريمة 25 فاطر

نقرأُ في سورةِ فاطر، وفي الآيةِ الكريمةِ 25 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ).
قدَّمَ اللهُ تعالى في هذه الآيةِ الكريمة ذِكرَ “البيِّنات” على ذِكرِ “الزُّبُر”. وفي هذا التقديمِ ما يقتضي أن نُولِيَه ما يستحقُّه من التدبُّرِ والتفكُّر. فالمعجزاتُ هي أولُ ما يتنزَّلُ من اللهِ تعالى على أنبيائه المُرسَلين، وذلك تأييداً منه لهم وهم يدعون الناسَ إلى الإيمانِ به إلهاً واحداً لا شريكَ له وإلى العملِ بما يوجِبُه هذا الإيمانُ من تديُّنٍ وعباداتٍ لابد من الالتزامِ بها حتى يكونَ المرءُ من الفائزين في الدنيا والآخرة.
فاللهُ تعالى ما كان ليُرسِلَ أنبياءَه إلى الناسِ برسالاتِه قبل أن يمهِّدَ لذلك بما يُنزِلُه عليهم من آياتٍ بيِّناتٍ لا يملكُ العقلُ السليمُ حيالَها غيرَ أن يُقِرَّ بعجزِه عن التعليلِ لها بما هو معروفٌ من الأسباب.

أضف تعليق