
لا يحتاجُ المرءُ غيرَ أن يُطِلَّ على شيءٍ من صحائفِ التاريخِ، التي تفصِّلُ بعضاً مما جلبَه الاستعمارُ إلى البلدانِ التي قُدِّرَ لها أن تُبتلى بطغيانِهِ وإفسادِه في الأرض، حتى يتبيَّنَ الطبيعةَ الإرهابيةَ لهذا الاستعمار. فيكفينا أن نستذكرَ كيف أحكمَ المستعمرُ الأوروبي قبضتَه على قارةِ أمريكا الشمالية وما نجمَ عن ذلك من هلاكٍ لملايينَ من البشر كان لابد من إزاحتِهم وتحييدِهم بالقضاءِ المبرَمِ عليهم حتى يستتبَّ الأمرُ للأوروبي القادمِ من وراءِ البحار. فكيف لا توصَفُ أفعالُ المستعمرين بالإرهاب وهي لا تختلفُ في شيءٍ عما قام به الإرهابيون على مرِّ العصورِ وكرِّ الدهور؟!
