
مكمنُ الخطأ في مقاربةِ العِلمِ المعاصر لآليةِ التطور في عالَمِ النباتِ والحيوانِ والإنسان هو هذا الإصرارُ على أنَّ هذه الآليةَ قائمةٌ بذاتِها ودونما حاجةٍ لاشتراطِ وجوبِ أن يكونَ هنالك مَن يتكفَّلُ بقيامِها هذا! فيكفينا أن نستذكرَ الحقيقةَ التي مفادها أنَّ العمليةَ التطورية التي صارَ الإنسانُ بمقتضاها ذا عقلٍ استثنائي فريدٍ لم يكن لها من داعٍ تطوري على الإطلاق! فعقلُ الإنسانِ ذو قدراتٍ تفوقُ، بما ليس باليسيرِ حسبانُه وإحصاؤه، ما يحتاجُه الإنسانُ “حتى يُكتبَ له البقاءُ في عالمٍ تسودُه قوانينُ الصراعِ من أجلِ البقاء”، وذلك كما يزعمُ علمُ التطور النظري!
