لباسُ آدمَ وزوجِه في الجنة

لباسُ آدمَ وزوجِه في الجنة

ما الذي واراهُ اللهُ تعالى عن آدمَ وزوجِه من سوءاتِهما (جسمَيهما)؟
يُعينُ على تبيُّنِ الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ الحقيقةَ القرآنيةَ التي مفادها أنَّ آدمَ وزوجَه كان لهما لباسٌ وارى اللهُ تعالى به عنهما من سوءاتِهما ما شاءَ له أن يبقى متوارياً عن أنظارِهما: (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا) (من 19 الأعراف). فاللهُ تعالى لم يوارِ عن آدمَ وزوجِه كلَّ سَوءاتِهما، ولكنه وارى عنهما منها ما تسبَّبَ أكلُهما من الشجرةِ التي نهاهما عنها في نزعِه عنها. وليس هناك من مخرجٍ من هذه “الإشكاليةِ” غير أن نُقِرَّ بأنَّ هذا الذي ووري عن آدمَ وزوجِه من سوءاتِهما هو الذي تسبَّبَ نزعُه عنهما في جعلِهما يسارعانِ إلى أن يخصفا عليهما من ورقِ الجنة:
1- (فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ) (من 22 الأعراف).
2- (فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ) (من 121 طه).
فما الذي دفعَ آدمَ وزوجَه إلى المسارعةِ إلى تغطيةِ جسمَيهما بما تسنَّى لهما الحصولُ عليه من ورقِ الجنة إن لم يكن شعورُهما بالبردِ جراءَ نزعِ ما كان يغطي تلك الأجزاءَ من سوءاتِهما التي نُزِعَ عنها لباسَها؟!

أضف تعليق