
يأبى الإنسانُ إلا أن يبالغَ في تعظيمِ عقلِه وإلى الحدِّ الذي يجعلُه طوعَ أمرِ نفسِه. ولذلك أمرَنا اللهُ تعالى بأن نتديَّنَ بِدِينِه حتى يعصمَنا من الانصياعِ وراءَ ما تطوِّعُه لنا أنفسُنا من إيثارٍ للإعراضِ عن الحق وإقبالٍ على تقبُّل الباطل! وإلا فهل كنا لنصدِّقَ زعمَ ساسةِ الغرب بأنَّ لدولةِ جورجيا الآسيوية الحقَّ في أن تنظمَّ إلى الاتحادِ الأوروبي، لأنها تتشاركُ معه ذات التراث الثقافي، وذلك على الرغمِ من أنَّها لا تمتلكُ حدوداً مع أيِّ دولةٍ أوروبية؟! وحقيقةُ الأمرِ هي أنَّ وقوفَ ساسةِ الغرب إلى جانبِ تطلعاتِ جورجيا بهذا الشأن يعودُ إلى ما تتمتَّعُ به من ماضٍ سوفيتي ليس إلا!
