
نقرأُ في سورةِ الأعراف، وفي الآيةِ الكريمة 26 منها، قولَ اللهِ تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ). فما هو معنى “لباس التقوى” في هذه الآيةِ الكريمة؟
يتكفَّلَ بتبيُّنِ معنى “لباس التقوى” أن نتدبَّرَ الآياتِ الكريمةَ التالية:
1- (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) (26 الفتح).
2- (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) (من 197 البقرة).
3- (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ) (من 37 الحج).
فـ “لباسُ التقوى” إذاً هو “كلمةُ التقوى” أي “التقوى”. وبذلك يكون معنى قولِ اللهِ تعالى “وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ” هو: “التقوى خيرٌ لباساً من أيِّ لباسٍ أنزلَه اللهُ تعالى على بَني آدم”.
