
قالَ اللهُ تعالى في تبيانِ حقيقةِ قرآنِه العظيم: (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ. لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ) (من 41- من 42 فصلت). فالقرآنُ العظيم كتابٌ عزيزٌ منيع فلا قدرةَ لمخلوقٍ بالتالي على أن يجعلَ فيه ما ليس فيه. وهو كتابٌ كلُّ ما أخبرَ به حق. فكلُّ ما أخبرَ به القرآنُ من أنباءِ الماضي، ومن أنباءِ ما غُيِّبَ عنا من وقائعِ وأحداثِ الحاضرِ، وأنباءِ ما يحملُه المستقبلُ في طياتِه من قادمِ الأحداثِ والوقائع، هو حقٌّ لا قدرةَ للباطلِ على أن يُخالطَه أو يمازجَه على الإطلاق. ولذلك يُعَدُّ القرآنُ المصدرَ المعرفيَّ الوحيد الذي يُمكِّنُنا من أن نحيطَ بكلِّ هذه “المغيَّباتِ” التي لولاه ما كنا لنحيطَ بها.
