
يفرضُ العصرُ الجديدُ على عالَمِ اليوم من قوانينِه ما يُعجِّلُ بالتمهيدِ لمقدمِه الوشيكِ المحتوم. ومن هذه القوانين ما هو ذو صلةٍ بنظامٍ جديدٍ من التوازناتِ بين القوى المتحكِّمةِ بظاهرِ الأمورِ في أوروبا وأمريكا الجنوبية! فبمقتضى نظامِ التوازناتِ الجديدِ هذا، فإنه لمن “المنطقي” أن تكتسحَ أحزابُ أقصى اليمين انتخاباتِ الاتحادِ الأوروبي بعد أيام! وبمقتضى هذا النظامِ أيضاً، فإنَّ فوزَ اليساريةِ كلاوديا شاينمان برئاسةِ المكسيك كان “منطقياً” هو الآخر! فأقصى اليمين سيُحكِمُ قبضتَه على أوروبا بينما يعلو صوتُ اليسارِ في أمريكا الجنوبية! فسبحانَ الذي جعلَ الأضدادَ تتصارعُ ليقضِيَ أمراً كان مفعولاً!
