من أسئلةِ المتابعين: ما هو معنى قولِ اللهِ تعالى “وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا”؟

نقرأُ في سورةِ مريم، وفي الآياتِ الكريمةِ 68- 72 منها، قولَ اللهِ تعالى: (فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا. ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا. ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا. وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا. ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا). فما هو معنى “وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا”؟
بالإمكانِ إيجازُ هذا المعنى بالكلماتِ التالية: ورودُ جهنمَ حقٌّ كما أنَّ خلودَ “الَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا” فيها حق. وهذا الورودُ هو إحضارٌ للناسِ كلِّهم جميعاً ليشهدوا النارَ التي وعدَ اللهُ تعالى أن يخلِّدَ فيها كفارَهم ومنافقيهم. وهذا الإشهادُ قد يسَّرَه اللهُ تعالى للواردين جهنمَ كي لا يطالَ نارُها منهم أحداً حتى يأذنَ اللهُ تعالى بأن يُزحزَحَ عن النارِ مَن لم يُكتَب له أن يصلاها فيخلَّدَ فيها. وبمقتضى هذا التيسيرِ فلن تُسعَّرَ نارُ جهنمَ حتى يغادرَها الذين هم ليسوا من أهلِها.

أضف تعليق