
هل حقاً أحسنَ العِلمُ صُنعاً إذ أخرجَنا من خرافاتِ القرونِ الوسطى إلى هلوساتِ الحضارةِ المعاصرة، وذلك بتحريرِه لعقولِنا من أوهامِ “مركزيةِ الإنسان” و”مركزيةِ الأرض” إلى الإيمانِ بـ “مركزيةِ الإنسان- الإله” و”مركزيةِ الأكوانِ المتوازية”؟! فلو أنَّ العِلمَ أرشدنا إلى حقيقةٍ جديدة تُحتِّمُ علينا وجوبَ ألا نؤمنَ إلا بمركزيةِ مَن بمقدورِه وحدَه أن يُعلِّلَ لكلِّ ما تعجزُ عقولُنا عن التعليلِ له، لكانَ العلمُ عندَها قد وضعَ أقدامَنا على طريقِ حضارةِ عصرٍ جديد لا مكانَ فيه للمزاعمِ والخرافاتِ والظنونِ والأوهام!
