
لولا أنَّ الإنسانَ مفتونٌ بنفسِه متيَّمٌ بِهواها ما كنا لنسمعَ مَن يزعمُ من “علماءِ” التطور أنَّ للطبيعةِ نفساً تُماثلُ نفسَه أنانيةً وتمركزاً حولَ ذاتِها، وأنَّ كلَّ جينةٍ من جيناتِ كائناتِ الطبيعة لها نصيبُها من هذه الأنانيةِ وإلى الحدِّ الذي يجعلُنا لا نُغالي إذا ما وصفناها بـ “الجينةِ الأنانية”! ولو صحَّ هذا الزعمُ لما كان هناك اليومَ طبيعةٌ ولا كان هناك نباتٌ أو حيوان! فالكائنُ الحيُّ لن يقوى على البقاءِ لحظةً واحدة إن خالطَ أياً من جيناتِه شيءٌ من أنانية! فإرادةُ الكائنِ الحي هي مَن تتَّصفُ بالأنانيةِ وليست جيناتُه!
