
نقرأ في سورةِ الأعراف، وفي الآيةِ الكريمة 26 منها، قولَ اللهِ تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ هذه الآيةِ الكريمة، أنَّ اللهَ الذي أنزلَ على بَني آدمَ اللباسَ الذي يوارون به أجسامَهم هو من أنزلَ التقوى التي جعلَها لباساً لمَن ابتغاها وسيلتَه إليه تعالى فاتَّقاهُ حقَّ تُقاتِه وكان بذلك أهلَها وأحقَّ الناسِ بها. وهذه التقوى قد جعلَها اللهُ تعالى خيراً لباساً من أيِّ لباسٍ آخرَ أنزلَه على بَني آدمَ ليواروا به أجسامَهم، وذلك لأنَّها هي التي تحولُ بين المرءِ وبين المعصية التي لن يكفل له لباسُه أن يكونَ بمنجىً منها لولاها.
