
نقرأُ في سورةِ البقرة، وفي الآيةِ الكريمة 235 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ). كما ونقرأُ في سورةِ الإسراء، وفي الآيةِ الكريمة 25 منها، قولَ اللهِ تعالى: (رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا).
ونقرأُ في الآيةِ الكريمة 42 من سورةِ الزمر: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) (42 الزمر). كما ونقرأُ في الآيةِ الكريمة 7 التكوير: (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ ما تقدم، أنَّ كلمتَي “نفوس” و”أنفس” تردان في القرآنِ العظيم أحياناً بذاتِ المعنى.
كما وترد هاتان الكلمتان في القرآنِ العظيم بغيرِ ذاتِ المعنى، وذلك كما يتبيَّنُ لنا بتدبُّر قولِ اللهِ تعالى في الآيةِ الكريمة 7 التكوير: (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ) وقولِ اللهِ تعالى في الآيةِ الكريمة 23 النجم: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى). فكلمةُ “النفوس” في الآيةِ الكريمة 7 التكوير هي نفوسُ البشر كلِّهم جميعاً، بينما تشيرُ كلمةُ “الأنفس” في الآيةِ الكريمة 23 النجم إلى تلك التي تمكنت من أصحابِها فأوردتهم مواردَ الهلاك.
