
نقرأُ في سورةِ طه، وفي الآياتِ الكريمةِ 17- 21 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى. قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى. قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى. فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى. قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى). فما هو معنى “سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى”؟
يُعينُ على الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ الحقيقةَ اللسانيةَ (اللغوية) التي مفادُها أن الأصلَ الذي اشتُقت عنه كلمةُ “سيرتها” هو “صيغتها” أو “صورتها”. وبالتالي فإن معنى قولِ اللهِ تعالى هذا هو “سنعيدُ عصاك يا موسى إلى الصورةِ التي كانت عليها قبل أن نُصيِّرَها حيةً تسعى”.
