
كيف يريدُنا العلمُ أن نصدِّقَ مزاعمَه بشأنِ أصلِ الإنسانِ نشوءاً وتطوراً وارتقاءً وهو الذي يعجزُ عن تبيُّنِ التناقضِ القائمِ بين ما تُلزِمُنا بالقولِ به مزاعمُه هذه وبين “حقيقةِ الإنسان” كما تُجلِّيها سلوكياتُه وتصرُّفاتُه المتعارضةُ مع قوانينِ الطبيعة التي يزعمُ أنَّها تكفي للتعليلِ لظهورِ الإنسانِ كفايتَها للتعليلِ لظهورِ النباتِ والحيوان؟!
أوَلا يدركُ العلمُ أنه، وبمزاعمِه هذه، أنه إنما يريدُ أن يوهمَنا بأنه كان هناك عندما بدأت رحلةُ تخلُّقِ الإنسانِ من طين؟! أوَلا تذكرنا وصايةُ علماءِ التطور هذه على الحقيقة بتلك الوصايةِ التي افترضها أشياعُهم من مُشركي الأمم الخالية الذين قال اللهُ تعالى فيهم ما يجدرُ بنا أن نقولَه اليومَ في حقِّ هؤلاءِ العلماء: (مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا) (51 الكهف)؟!
